خبراء يستعرضون آليات استفادة قطاعات الصناعة والعقارات من ادوات التمويل غير المصرفية

سمير صبري : اشكاليات التمويل عائق رئيسي لخطط التنمية الصناعية.. والتمويل المبتكر ركيزة حتمية لمواجهتها

أمل عبد الواحد: الاعتماد على التأجير التمويلى يدعم خفض الضغط على السيولة المالية لشركات المقاولات

هشام شكري يطالب بضرورة إنشاء صندوق للتمويل العقاري وتمويله من عائد بيع الوحدات

محمد المنشاوي يطالب شركات التأجير التمويلي بالتوسع بتمويل قطاع الآلات والمعدات

أحمد الجوهري يطالب شركات التأجير التمويلي بمساعدة الحكومة في تمويل إنشاء جامعات جديدة

استعرض المشاركون خلال الجلسة الرابعة بفعاليات الدورة الرابعة لملتقي”ادوات التمويل غير المصرفية”آليات استفادة القطاعات المختلفة من ادوات التمويل غير المصرفية في تمويل مشروعاتها.

قال المهندس سمير صبري العضو المنتدب لشركة صناعات مواد البناء ، ان اشكاليات التمويل لا تزال التحدي والعائق الرئيسي امام خطط تنمية القطاع الصناعي خلال الفترة الراهنة.

أشار الي القطاع العقاري لا يزال يستحوذ علي نصيب الاسد من فرص التمويل غير المصرفية ، منوها ان أدوات التمويل غير المصرفية تعد أحد الادوات الرئيسية التي يتم الاعتماد عليها لتحقيق تنمية مستدامة تقوم علي القطاع الصناعي في أغلب دول العالم.

تابع صبري أن اشكاليات التمويل تلتهم هوامش الربح المحققة داخل القطاع الصناعي بما يعيق فرص التوسع وخلق المزيد من فرص العمل الجديدة داخل القطاع بما يحتم ضرورة التوسع في الاعتماد على أدوات التمويل المبتكرة مثل التأجير التمويلي والتخصيم ، وان تقوم الدولة بتحفيز تلك الانشطة وتوفير البيئة التشريعية اللازمة للاعتماد عليها ، خاصة لتوفير احتياجات المصانع من المعدات والالات والمواد الخام.

أكد المهندس أمل عبد الواحد، العضو المنتدب لشركة ريدكون للتعمير، أن قطاع المقاولات يعتمد بصورة مباشرة على شركات التأجير التمويلى وبخاصة في توفير المعدات ، وبما يتلائم مع احتياجات الشركات فى المشروعات المتعاقد عليها.

أضاف أن قطاع المقاولات يحقق استفادة حقيقية فى التعاون مع شركات التأجير التمويلى تتمثل في خفض الضغط على السيولة المالية للشركة خلال تنفيذ المشروعات المتعاقد عليها، والتى تتطلب توافر تمويل جيد لدى الشركة.

وأشار عبد الواحد إلى أن الانفتاح الذى يشهده سوق التشييد والبناء خلال الفترة الراهنة مدعوما بالطفرة الملموسة على مستوى طروحات المشروعات المتعددة بمجال البنية التحتية وغيرها من الأعمال، دفع شركات المقاولات لرفع الطلب على اقتناء المعدات الحديثة والضخمة والتى تتطلب فتراتسداد أطول من خلال التعاون مع شركات الايجار التمويلى.

لفت إلى أن التباطؤ الاقتصادى فى بعض الدول الأوربية ساهم في توافر المعدات المستعملة بأسعار منافسة ، وأصبح متاح أمام شركات المقاولات الاعتماد على استيراد هذه المعدات بما يخدم فرص تنفيذ المشروعات المتاحة حاليا بالسوق المحلية.

وقال هشام شكري الرئيس التنفيذي لمجموعة رؤية للاستثمار العقاري، ان انخفاض القوة الشرائية للأفراد خاصة بعد قرار تحرير سعر الصرف أدت الى وجود فجوة ناتجة عن زيادة عرض الوحدات السكنية مقابل تراجع الطلب عليها.

أشار إلى أن المشكلة الأولى تتمثل في ارتفاع سعر الفائدة من قبل البنوك، مشيدا بتوجه البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة الأخيرة، مشددا على ضرورة التفكير في بدائل أخرى للتمويل.

واقترح شكري بضرورة إنشاء صندوق للتمويل العقاري لرفع الحد الأقصى لدعم وتمويل الوحدات الفاخرة، على أن يتم تمويل الصندوق من نسبة معينة من عائد بيع الوحدات العقارية لضمان استدامة دعم المطورين للوحدات العقارية.

نوه على ان المشكلة الثانية تتمثل في عدم قدرة شركات التمويل العقاري وحدها على تمويل الوحدات تحت الإنشاء، مطالبا البنوك بمساعدة الشركات في تمويل الوحدات تحت الإنشاء.

لفت إلى أن المشكلة الثالثة تتمثل في أن نحو 50% من العملاء المقبلين على شراء الوحدات العقارية ليس لديهم دخل رسمي يكفي للحصول على الوحدة لانهم يخضعون للقطاع غير الرسمي، مطالبا بضرورة تعديل القانون من تقييم العميل على اساس الدخل إلى تقييم العميل على أساس قدرته على السداد وذلك من خلال مراقبة إنفاقه الشهري وقدرته على السداد.

وطالب المهندس محمد المنشاوي رئيس شعبة الآلات والمعدات بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، شركات التأجير التمويلي والبنوك بضرورة التوسع في تمويل القطاع سواء من حيث الآلات والمعدات المستخدمة او مدخلات الإنتاج.

وقال إن القطاع يعاني من ضعف التمويل الموجه له ، مشيرا إلى أن شركات التأجير التمويلي تضع شروطا من الصعب التعامل معها حيث تطلب من الشركات ضمان العميل الذي يتم البيع له.

وأشار المنشاوي إلى أن القطاع يعاني من المنافسة غير العادلة مع الآلات والمعدات المستوردة خاصة من الصين والتي لا تزيد جودتها عن 40-50% بينما تصل جودة المنتجات المصرية لنحو 100% مقارنة بها، ولكن اسعارها منخفضة.

ولفت إلى أنه بالرغم من أن القطاع استفاد من مبادرة البنك المركزي 5% لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتم التعامل بها في كثير من البنوك إلا أنها قاصرة على تمويل الآلات والمعدات ولا يتم تحويل مدخلات الإنتاج والذي يأكل نسبة كبيرة من رأس مال الشركات.

وأكد المنشاوي على ضرورة أيضا التوسع في تمويل المشروعات الصناعية والحصول على الأراضي والانشاءات خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأراضي.

وقال د. أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، إن شركات التمويل لم تتدخل من قبل في تمويل المنشآت والأدوات الجامعية، مضيفا أن الجامعات المصرية تمتلك العديد من الكليات التكنولوجية التي لديها أدوات ومعدات بحاجة إلي تمويل من جهات مختلفة.

وطالب شركات التأجير التمويلي والتخصيم بضرورة تدخلها مع الحكومة والإدارات التي تتبني إنشاء جامعات جديدة لمساعدتها علي التمويل، لافتا إلي أنه يجب إعادة النظر في التعليم ماقبل الجامعة والجامعي لانه يمتلك مشكلات عديدة وتحقيق اي دولة للتنمية يعتمد في الأساس علي تطوير هذا القطاع بشكل مستمر.

وأوضح أن “تخوف اعتماد الجامعات علي شركات التأجير التمويلي والتخصيم تتمثل في فكرة اغلاق مؤسسة تعليمية في حالة تخلفها لسداد الايجار للشركة، ودي حاجة أو مرة نسمع عنها”.




Back to News